
ربما أننيــ تأخرتُ كثيراً فيــ طرح فكرة هذا المقالــ والذيــ أخذَ منيــ الكثير من الجهد
نتيجة لأمتزاج وتصادم واحتكاكــ وتساؤلاتــ بعض الأفكار التيــ راودتنيــ
عندما وضعت أمامَ عينيــ والتــ أتمنى أن تصبَ فيــ مقاليــ بصورة متحررة
/
/
/
كانَ لابد من وضع اسمٍ لهذا المقال
ولم أجد مسمى يناسبهُ أفضل من
" نساء على قارعة الطريق" !!
فكراً وتحررا وتصادماً
"1"
من " بوابة الحريمــ "
عندما تناولتُ هذا المقال شدنيــ كُل ماكتب فيه بكلِ فلسفته وعمقه
باب الحريم
("باب الحريم" هو أحد خصائص المعمار السعودي الحديث. عندما يبنون المنزل يصنعون له أكثر من باب أمامي. الباب الأصغر الجانبي هو باب الحريم، وهو يفضي إلى طريق مستقلة من فناء المنزل، أو منعزلة على الأقل، تأخذ النساء مباشرة إلى "مجلس الحريم" داخل البيت. تعبر النساء هذه القناة المنفصلة. منظر هذه القناة لا يراه أحدٌ غيرهن. الرجال عندما يزورون البيت لا يعبرون بهذه القناة أبداً، لذا هم لا يعرفونها فعلاً. لا يعرفون تفاصيلها، ولا ما تراه العابرة فيها، ولا كيف ترى العالم من هذه القناة. العابرة فقط تدري).
الكاتبة
" ايمانــ القوفليــ"
لربما وحسبَ نظرتيــ سيدتيــ الكاتبة أردتيــ التعبير عن سبب الأنفصال الفكريـ،ـ الذيــ
يعيشهُ مجتمعنا بينَ الجنسين تحتَ ظلْ هذه الفكرة فديوانية الحريم هيــ سرٌ مخفيــ
يظلْ لهُ خصوصيتهُ ولهُ ثقافتهُ داخلُ أسوار بلادنا نتيجةً للعاداتــْ والتربية الدينية
والأجتماعية
"2"
بدأتُ أكرهُ تتبعَ قنواتــ التلفاز أو الدخول في حواراتــ نسائية حولَ ذلكــ
فقد أصبحنَ نسائنا المثقفاتــ متلبساتــ بالجن وفن السحر والشعوذة
وكمــ أضحكنيــ عندما قرأتُ عن سيدة مثقفة واعية تعودُ من إحدى الحفلاتـــ
تصيبها العين وتصابُ بالهوس وتصبح مناماتها مزعجة مملؤةٌ بمطاردة الجن لها
فتقلبُ حياتها عرافاً وتخرجُ تطاردُ العين التيــ أصابتها بينَ الدجلة والمشعوذين
فهل هذا نتيجة للهروب من المشكلاتــ التي تردُ علينا نحاولُ رميها وتعليقها
بهذه الطريقة الضعيفة ؟!! وندع مصير حياتنا في عقول تلكَ السحرة ؟!!
" 3"
فيــ أحد المجمعاتــ الفاخرة والتيــ يرتادها كثيرٌ من بناتنا المحترماتــ والفاتناتــ
أقفُ أمامَ أحد بواباتــ المجمعــ وإذا بأربعْ فتياتــ بارعاتــْ الحسن ملتصقاتــ ببعضهن
يجلسنـَ يتحدثنْ ونتيجة لأنتظاريــ لسائقيــ كانتْ المصادفة أن جلستُ بالقربُ منهن
كانت إحداهن تتحدثُ مع " خويها" ليأتيــ قيصطحبها والأخرى هرعتــ بالضحكــِ عليها
لأنَ " موبايلها " الآخر كانَ يرنُ ويشيرُ إلى أن " الخوي" الثانيــ يريدها ايظاً
وتقفلُ مع الأول وتتحدث مع الآخر بنفس الطريقة وبنفس الحركاتــ والهمس؟!!!
أما الآخرياتــ فكلُ واحدة تتحدثُ عن الهدايا الآتيــ جمعنهنــ من " أخوايهنْ"
كانَ منظراً مضحكاَ مبكياً !!
ولاتعليق !
"4"
هناكــَ أمرٌ مهم علينا الأشارة إليه حولَ
الأختلاط بالعمل
كثيرٌ من الفتياتــ في مجال عمليــ أراهمــ لايفهمون ومازالوا يعيشون تحتَ تذبذبــ
مسمى الأختلاط فلايعودون يميزون بين الشائكــ والحقيقيــ فيبدأونــ بنسيانــ مكانتهمـ
فيضيعونــ بينَ أوساط الأختلاط نتيجة لزعزعة الثقةفي
أنفسهنــ من أجل حمايتهن لأنفسهنــ
لستُ بحاجة لرقيب كيــ يرقبْ تصرفاتكـــ
فأنتيــ بحاجة لأن تشعريــ بغيرة إتجاه نفسكــ
وتمتد هذه الغيرة لتصلَ عميقاً جدا أكثر مماتتصورين
صدقيني
" 5"
وليــ الأمر
أكثر مايزعجنا كفتياتــ نعيش في مجتمع ذكوريــ أن نرتبطَ بولاية الأمر
علماً بأننا النساء أكثر مايزعجنا هو تحمل المسؤولية فقد رمينا همومنا العالقة والغير
عالقة في ربطة عنق وليــ أمرنا وهو من يتحمل المسؤولية !!
حتى فيــ ارتكاب الأخطاء يحول الأمر إلى وليــ أمرها
والغريب الذي يجعلنيــ أتساءل لماذا نحنُ النساء بالرغم من اننا نعيش تحتَ نعيم
اللامسؤولية إلا أننا نطالبُ فيها بحجةِ " الحرية" !!
/
/
/
كانتــ هنا
" روح الولاء" !!

كثيرا اختلفوا في اختيار كلمة " الحرية" ودعنا أنا وأنت نقسم المجتمع إلى نصفين
كما هو الحال الآن ذكور وأناث
الذكور منكمـــ أقوى وأفعل في استخدام كلمة "الحرية " منا
نحنُ الأناث !!!
:::::
::
عندما يبكيـ الطفل لأنهُ يريدُ احتضانــ َ لعبةَ ما فأننا
لاندعهُ بحريته إن كانتــ اللعبة لاتناسبهُ أو تناسب جيوبنا
فنسلبها منهُ بِكُلِ قوة وندعهُ يبكيـــ من ثمَ نحاول تسليته بطريقةٍ
ما إلى أن ينسى أمرها بالرغم من أنهُ طفلٌ لايعيــ مايريده أو ينفعه ومالاينفعه
:::::::
::
على العكس تماما بالسنبة لأولادنا
المراهقينـــ أو الذينَ يعيشون تحتَ هذه المرحلة الصعبة
نحاول أن نرخي السير لهمــ ونُلبي لهم كُل احتياجاتهمــ في كُل أمر بقدر استطاعتنا
واحيانا رغما ًعن أنوفنا وهذا ماأراه جليا لأنه يعيش تحتَ مرحلة المراهقة
"وياحرام " هذي مرحلة حساسة ومهمة لازم يخرج منها
وهو"رجال" !!!
///
///
فما أن يصل الولد هذه المرحلة حتى نراه يتأثر ويتعلق بأمور غريبة
وكثيرا منهمـــ يُحاول فرض سيطرته على حساب أهله
وكُلما قامَ والداه بتأنيبه لأهماله دراسته أو سهره لوقتــ متأخر
صرخَ بوجههمـــ بأنه "حُر"
وأنه أصبحَ رجلا !!!
وكأننا ننتظرُ سماع هذه الكلمة المؤقرة فندعهُ ونمهله الوقتــ
كي يلهو ويعبر عن حريته كيفما يشاء
فنراهُ يوما مُشتبكـــ معــ أحد الشباب لسببٍ تافه وتصل حد السخافة
إلى العراكــ المتوحش يضع أحدهمــ على أسرة المستشفى طريحا والآخر
في أحد زنزاناتــ السجنــ !!
ولانراه يشعرُ بالخجل مما يفعله من تصرفاتــ والأب مسكينــ يتحدث مع هذا وذاكــ
ولامانع ربما من أن يُقبل رجلا والد الفتى كيــ يحصل ابنهُ على الحرية !!!
\
/
\
/
" الحرية "
كلمة قوية وجرئية
تجعلنا نُجبرُ من أمامنا على الأنصياع لنا ولرغباتنا
ولكنــ علينا أن ندركــ أنَ التلاعبُ فيها
يصلُ بنا ألى حد الموتــ أحيانا
///
//
تحياتيـــ للجميعـــــــــــ
"روح الولاء"








